علي أصغر مرواريد

454

الينابيع الفقهية

تعالى دون خلقه ، ولا بأس أن يكني الرجل ابنه في حال صغره ولا يكنه أبا القاسم إذا كان اسمه محمدا لأن هذه الكنية مخصوصة بالنبي والقائم ابن الحسن ع ، وروي أنه يكره أن يسمي الرجل ابنه حكما أو حكيما أو خالدا أو مالكا أو حارثا . وإذا كان يوم السابع يستحب للإنسان أن يعق عن ولده بكبش إن كان ذكرا أو نعجة إن كان أنثى ، والعقيقة سنة مؤكدة لا يتركها مع الاختيار فهي شديدة الاستحباب . وقد ذهب بعض أصحابنا إلى : أنها على الإيجاب ، وهو اختيار السيد المرتضى ، والمذهب الأول لأن الأصل براءة الذمة ولا إجماع على ذلك . فإن لم يعق الوالد عن ولده ثم أدرك استحب له أن يعق عن نفسه ، ولا يقوم في الاستحباب مقام العقيقة الصدقة بثمنها ، وإذا لم يتمكن من العقيقة يوم السابع استحب له قضاؤها إذا تمكن منها ، ويستحب أيضا أن يحلق رأس الصبي يوم السابع ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة ويكون ذلك مع العقيقة في موضع واحد . وكل ما يجري في الأضحية فهو جائز في العقيقة إلا أن الأصل ما قدمناه أن يعق عن الذكر بالذكر وعن الأنثى بالأنثى ، فإن لم يوجد ووجد حمل كبير جاز ذلك أيضا ، وإذا ذبح العقيقة فيستحب أن تعطى القابلة ربعها الذي يلي الورك بالفخذ فإن لم يكن له قابلة أعطي أمه ذلك تتصدق به ولا تأكل منه ، وإن كانت القابلة ذمية أعطيت ثمن الربع ، وإن كانت القابلة أم الوالد أو من هو في عيالته لم تعط من العقيقة شيئا . ويستحب أن يطبخ اللحم ويدعى عليه جماعة من المؤمنين أقلهم عشرة أنفس ويكره أن يكونوا كلهم أغنياء وكلما كثر عددهم كان أفضل ، فإن لم يطبخ اللحم وفرق على الفقراء كان أيضا جائزا إلا أن الأول أفضل لأنه السنة المؤكدة . ويكره للوالدين أن يأكلا من العقيقة كراهة شديدة دون أن يكون ذلك محظورا ، وقال ابن بابويه من أصحابنا : إن أكلت الأم منها فلا ترضعه . وقال شيخنا في نهايته : ولا يجوز للوالدين أن يأكلا من العقيقة البتة وذلك منه رضي الله عنه على طريق تأكيد الكراهة لأن الشئ إذا كان شديد الكراهة قيل : لا يجوز .